641

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

أن تكون الزوايا التي تحدث من خطوط تتوهم خارجة من البصر إلى المرآة ومن المرآة إلى الشىء ذى الشبح فتتصل عند المرآة ، هى (1) زوايا متساوية من جميع الجهات. فيكون تمثل الشكل المرتسم بين زوايا الناظر والمرآة والشبح (2) مستديرا ، كأن الشكل المرتسم بين زوايا (3) الناظر والمرآة والمرئى قد أدير على نفسه بأن يحفظ الخط الذي بين الشىء ذى الشبح والرائى ثابتا فى الوضع ويدار عليه الشكل. لأن التجزئة إنما تقع فيما نحن بسبيله على المرآة ، وأما الرائى والمرئى فكشيء لا ينقسم ، فيكون المرئى مكان طرف المحور ، (4) والشبح المتخيل مكان منطقة المحور ، وأعنى (5) بذلك أوسع دائرة ترتسم على ما يحيط به الشكل المرتسم من الحركة المذكورة.

فهذه (6) الأشباح تتبدل أماكنها بحسب حركاتك ، فإن توجهت إليها تقدمت إليك ، (7) وإن نكصت عنها تأخرت عنك ، (8) وإن علوت علت ، وإن نزلت نزلت ، وإن تركتها يمنة (9) وحاذيتها بالانتقال حاذتك بالمرافقة ، وإن تركتها يسرة وحاذيتها (10) بالانتقال حاذتك بالمرافقة ، (11) (12) وبهذا نعلم أنها خيالية. (13)

فهذه الأشياء كمقدمات (14) وتوطئات ، بعضها يعول فيه على صناعة الهندسة ، وبعضها على علم البصر ، ونحن نتكلم فيه (15) فى موضعه ، وبعضها على الامتحان بالحس.

Page 46