Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
الطبيعيات من كتاب الشفاء
يفيض منه ، لأنها مجانسة مشاكلة. (1) والشىء الذي (2) لا يبطل شكله وجب أن تحصل (3) هناك زيادة زائدة فى تبرد المادة. (4)
فإن كانت تلك المادة التي (5) فيه زادته (6) تبردا ، (7) وتعدى ذلك أيضا إلى تبريد ما يجاورها فيكون ، بالمجاورة ، كل واحد من الجزءين يزداد كيفية ؛ لأن طبيعته لا تجد عائقا عن تكميل الفعل ، ولأنه يفعل أيضا فى مجاوره (8) وكلما كثرت هذه الزيادة التي فى الكم (9) ازداد هذا التأثير ، إلى أن يبلغ الحد الذي لا وراءه.
ولو كان جائزا أن تذهب (10) الزيادة إلى غير نهاية لكان يجب أن يذهب هذا الاشتداد إلى غير نهاية للعلة المذكورة. ولهذا ليس بحق ما يشكك (11) به بعض المتشككين على ما ذكر فى علوم المشائين أنه ، لو كان الفلك ، مع عظمه ، نارا (12) لكان يجب أن يفسد ما تحته. فقال لا أرى (13) ذلك يجب ، (14) فإن المفسد (15) بالحقيقة هو السطح المماس. وهذا السطح يكون على طبيعة واحدة ، وإن كان للجسم الذي (16) وراءه أى عظم (17) شئت ؛ فإنه لم يعلم أن هذا السطح لا تثبت (18) كيفيته على مبلغ واحد ، حالتى عظم جسمه وصغره.
وقد سأل أيضا ، وقال : لو (19) كان الازدياد فى العظم يوجب الاشتداد فى الكيف لكان يجب أن تكون (20) نسبة برد ماء البحر إلى برد (21) ماء آخر (22) كنسبة عظمه إلى عظمه قال (23) وليس كذلك ؛ فإن ماء البحر ، وإن كان أشد تبريدا ، وكان الشارع (24) فيه لا يحتمل من تطويل (25) المكث فيه ما يحتمله الشارع فى ماء (26) قليل (27)، فليس يبلغ أن تكون (28) نسبة بردى الماءين نسبة الماءين (29) فى مقداريهما.
Page 218