Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
الطبيعيات من كتاب الشفاء
الطبيعى على رجليه ، وإنما جعل الأول عند الحاد (1) لأن المبدأ يلى الأعضاء الرئيسة (2) من الأم ، فيجب أن لا يكون مغذيه (3) مضيقا ؛ فالحاد (4) أولى أن يتعلق بالرحم. وهناك عضو أنبوبى كالسرة يؤدى الغذاء إلى البيض وينفصل عنه عند إدراكه ، ويعلم ذلك من سقط البيض ، وهو عن جملة البياض ، فإن البياض هو مائى هوائى ، قد (5) عمل فيه الحر وصعده وميزه من جوهر الصفرة. والصفرة أرضية يابسة ، وإنما حرارتها كحرارة الأجسام الأرضية. وحرارة البياض كحرارة الأجسام الهوائية المائية فهى (6) أولى لأن يتكون من لطافتها الروح ، وتنشو (7) منها الأصول الأولى والمبادي ، وأن تكون تغتذى من الصفرة التي هي كأنها (8) دم استحال إلى جوهر المنى استحالة غير تامة. والدليل على ذلك أن الصفرة تكون (9) أولا ثم يتكون البياض ، كأنه يصعد منه. وتقف الصفرة فى الوسط وقوف (10) الأرض في الهواء والماء ، حتى لو ضربت (11) صفرة كثيرة معا وبياض كثير معا وجعل في مثانة وسلق لتوسطت الصفرة. هذا ما نقوله. والتجربة تدل على أن الصفرة أخف وتطفو (12) على البياض ، وهو أسخن مزاجا (13)، فيشبه أن تكون الصفرة هو الغذاء (14) معزولا (15) معدا (16) ليجذب (17)، ويكون (18) المبدأ في البياض ليعزل (19) المبدأ المحرك من العنصر ؛ فإذا انجذبت الصفرة إلى البياض يكون الجنين من الصفرة في البياض. ولذلك (20) ما يوجد (21) التكون في الحد المشترك.
قال : بيض ذى الأربعة لا يحتاج إلى حضانة لأنه (22) يكفيه حرارة (23) الهواء المنحضن (24).
Page 416