1350

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

وأن يكون وضعه فوق ، وحيث تتصعد إليه البخارات فيجب أن يلين ما (1) يقع عليه ليخف ، وليطرق النافذ فيه من البخار الكثير.

وأما الأسنان فقد قلنا فيها (2) قبل. وخلقت الأسنان من بين العظام نامية نموا خفيا ليكون لها بدل مما ينسحق.

والسرة تكون مشتملة في بعض الحيوان على عرقين ، وفي بعضه على عروق كثيرة ، وفي بعضه على عرق واحد بمقدار عظم (3) جثته (4).

وكثير من (5) الحيوانات يجامع بعضها بعضا (6) إذا (7) كان الذكر والأنثى منها (8) نوع واحد أو نوعين متقاربين ، بعد أن تكون مدة الحمل فيهما واحدة أو متقاربة كالكلاب والذئاب ومثل الخيل والحمير. والعقم والعقر يكون من قبل المنيين (9)، وقد يكون من قبل الرحم في النساء أن (10) تكون المرأة مذكرة (11)، ورحمها غير ملائم للقبول ، أو (12) تكون الآلة فى الرجال غير زراقة على الاستقامة ، أو (13) قصيرة لا تصل ، أو كبيرة ترتبك في الغشاء فلا يندفق منها المنى جيدا (14). ومن الرجال مؤنث رقيق الماء رديه (15)، لو طرح منه في الماء لطفا (16) وافترق ، ولم يرسب رسوب النضيج. ومن النساء مذكر (17) لا يميل إلى المجامعة.

وبالجملة فإن سبب العقم والعقر إما مزاج المنيين ، وإما في الآلات. والذي يكون من جهة المنى ، فإما مطلقا إذا كان رديا جدا ، وإما بحسب الموافقه بين المنيين. فربما كان منى المرأة إذا قارب (18) منى الرجل لم يكن من شأن مثل ذلك المنى أن ينفعل من مثل ذلك المنى ، بل يفسد به ويخرج (19) عن اعتداله ، أو منى (20) الرجل كذلك من جانب

Page 409