1173

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

إلى أن يتم تدلى الشعب ، ويكون هناك منتسج (1) على مثال المنتسج في المشيمة فتستقر فيه. والجزء من الدماغ المشتمل (2) على هذا البطن الأوسط عامته وأجزاؤه التي من فوق ، دودى الشكل مزرد من زرد موضوعة في طوله مربوط (3) بعضها إلى بعض ؛ ليكون له أن يتمدد وأن يتقلص (4) كالدود ، وباطن فوقه مغشى بالغشاء الذي يستبطن الدماغ إلى حد المؤخر. وهو مركب على زائدتين من الدماغ مستديرتى إحاطة الطول (5)، كالفخذين يتقاربان (6) إلى التماس ، ويتباعدان إلى الانفراج تركيبا بأربطة تسمى وترات ، لئلا يزول عنه (7)، ليكون الدودة إذا تمددت وضاق عرضها ضغطت هاتين الزائدتين إلى الاجتماع فينسد المجرى ؛ وإذا تقلصت (8) إلى القصر وازدادت عرضا ، تباعدت إلى الافتراق ، فانفتح المجرى.

وما يلى منه مؤخر الدماغ أدق ، وإلى التحديب ما هو (9)، ويتهندم في مؤخر (10) الدماغ كالوالج (11) في مولج. ومقدمه أوسع من مؤخره على الهيئة التي يحتملها (12) الدماغ. والزائدتان المذكورتان تسميان العتبتين (13)، ولا تزريد (14) فيهما (15) البتة ، بل هما ملساوان (16)، ليكون شدهما (17) وإطباقهما (18) أشد ، ولتكون إجابتهما إلى التحريك بسبب حركة شىء آخر أشبه بإجابة (19) الشىء الواحد.

ولدفع فضول الدماغ مجريان : أحدهما في البطن المقدم وعند الحد المشترك (20) بينه وبين الذي بعده ، والآخر في البطن الأوسط. وليس للبطن المؤخر مجرى مفرد ، وذلك لأنه موضوع في الطرف ، وصغير (21) أيضا بالقياس إلى المقدم ، ولا يحتمل ثقبا ، ويكفيه والأوسط مجرى مشترك لهما ، وخصوصا وقد جعل مخرجا للنخاع يتحلل بعض (22) فضوله ،

Page 232