1130

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

* المقالة الثانية عشرة* من الفن الثامن من جملة (1) الطبيعيات (2) (3) (4)

* الفصل الأول (ا) فصل (5) * فى أصناف التركيب والمركبات التي منها للبدن

أقول : إن أنواع التركيب في الحيوان هو المزاج العنصرى ، والمزاج الأول الحقيقى هو على ما علمت إنما هو من جهة الكيفيات الأول (6) الأربع المعروفة (7) دون الأخر من الملموسات. وأما الثاني من التركيب فهو الخلطى ، حتى تكون منه الأعضاء التي هي (8) متشابهة الأجزاء. والثالث (9) التركيب العضوى حتى تكون منه الأعضاء الآلية. وقد علمت مما سلف لك من الأصول أن كل متقدم من التركيب ومن أسطقسات التركيب هو لأجل ما هو متأخر فى الطبع ، وعلمت أن الأشياء (10) الطبيعية كيف تكون الصورة منها مبدأ محركا وصورة وغاية. وعلم أن الهيولى قد تكون أقدم بالزمان ، وتتأخر من وجوه أخرى. فالهيولى وصورة المزاج والأخلاط والأعضاء المتشابهة الأجزاء كلها لأجل الأعضاء الآلية ، وعنها تصدر الأفعال التي للحيوان بما هو حيوان ، كالحس وما يتعلق به ، والحركة وما ينسب إليها. ولو كانت المتشابهة الأجزاء هي المقصودة بالطبع من الحيوان ، لما كان يحتاج إلى

خمسة عشر فصلا ط

Page 189