Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
الطبيعيات من كتاب الشفاء
وقد سمعت من الثقات بجرجانية أن امرأة أسقطت كيسا فيه سبعون صورة كل صورة (1) صغيرة جدا. وإذا أتأمت المرأة بذكر وأنثى فقلما تسلم الوالدة والمولودان ، وأما بذكرين وأنثيين فتسلم كثيرا. والمرأة والفرس تحتمل الجماع على الحبل ، لكن المرأة قد تحبل على الحبل ، ولا كذلك (2) الفرس ، وفي الأكثر تهلك الأول (3). وقد أسقطت امرأة واحدة اثنى عشر جنينا حملا على حمل ، وأما إذا كان الحمل الثاني واحدا وقريب العهد من الأول فقد يعيشان (4)، كمرأة ولدت توأما (5) أحدهما يشبه الزوج والآخر العشيق. وأخرى حملت توأما (6)، ثم حملت عليهما (7) فوضعت ثلاثا (8) وسلم منهم التوأم.
وربما كان مع الوضع سقط ، وربما وضعت الحبلى لثمانية أشهر وما يليه ، فوضعت ملطخ (9) الرأس برطوبات المنى ، وكثيرا ما يكون على رأسه لطخ من طين أو من جنس طعام تكثر منه المرأة. وإن (10) أكثرت المرأة الملح لم تنبت أظفار ولدها لحدة الملح.
وأول اللبن الطبيعى مالح ، لبقائه في الضرع مدة ، وفعل الحرارة فيه ، كما علمت السبب فيه مما سلف.
والنساء على (11) أكثر الأمر ينقطع طمثهن على ثمانى وأربعين سنة وربما تمادى إلى خمسين سنة ، ويحبلن ما دمن يحضن ، ولم تر امرأة حبلت (12) بعد الخمسين. والزرع المولد للرجال ، فقد يتولد فيهم في الأكثر إلى ثمان وسبعين (13)، وربما جاوز في القليل من الناس. وربما استبدل من يظن به من الرجال العقم ، ومن النساء العقر زوجا فأولد. أو ربما كان الإنسان مؤنثا في حداثته ، فإذا استحكم مزاجه أذكر. وربما كان الرجل لا يولد إلا إذا استحكم مزاجه (14). ومن (15) النساء عقيم وعسر الولاد (16)، وقد (17) يكون منهن من تحبل عن (18)
Page 181