Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
فإذا اجتمع المنى من الرجل والمرأة في الرحم ، استدار على نفسه منحصرا إلى ذاته بفعل القوة التي فيه ، ويتحرك الرحم إلى الاشتمال عليه. وبعضهم يقول : إنه يشتمل عليه قليلا قليلا وينتسج من مادة منى المرأة ما يصله بأطراف الرحم السافلة. وهذا تحكم ، بل يشبه أن تكون حركة الرحم إلى الاشتمال عليه أمرا سريعا ، لكن الاشتمال التام إنما يتم أيضا بحركة المادة إلى جهة الرحم بازدياد نمو يقع فيه ، فحينئذ يستمر به الاشتمال. ومن شأن المنى أن يثخنه الحر فيثخن لذلك ، وبالحرى أن خلق المنى من مادة تثخن بالحر إذ (2) كان الغرض فيه تكون الحيوان واستحصاف (3) أجزائه. ويعرض عند الاشتمال احتباس الطمث ، ليغذو الجنين ، وانضمام فم (4) الرحم للاشتمال ، وجفوف الفرج لشدة النشف ، وغثيان وشهوات (5) رديئة لاحتباس (6) الطمث ؛ وهو أولا فاضل على (7) حاجة غذاء الجنين. ويعرض أيضا تغير (8) لون العين ولون عروق اللسان إلى الخضرة لذلك ، وألم عند العانة لشدة اجتماع فم الفرج ، ولكنه ألم خفى.
وهذه العوارض ربما (9) عرضت في أول اشتمال ، وربما تأخرت عشرة أيام ، وفوق ذلك. ويشتد الغثيان عند نبات الشعر على رءوس الأجنة ، فأول ما يتكون هو الصفاق
Page 165