Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
لنعد الآن إلى مأخذ التعليم الأول ، فإنا أحببنا (5) أن يكون هذا الفصل مقدما لينتفع به في خلل ما يأتينا من ذى قبل ، فنقول : إن السبب في التذكير هو استيلاء المزاج الذكورى الحار ، وأسباب ذلك الاستيلاء إما في المادة (6) الرجلية وإما في المادة الأنوثية ، وإما في مكان الجنين. والذي في المادة الرجلية (7) وهو الذي في المنى ، فأن يكون حارا قهارا ، فإنه إذا كان حار المزاج كان الولد ذكرا لما يفيده (8) المنى من الحرارة. وإذا كان المنى العالق هو الذي أتى من جهة البيضة اليمنى فهو أولى بذلك ، لأن اليمنى بالجملة أسخن ، والدم الذي يأتيها (9) أنضج ، وهو إلى المبدأ أقرب ، لأنه يأتى من عرق تحت الكلية من حيث تتصفى عنه المائية كما (10) يعلم ذلك من التشريح. ولما كان المنى مما يندفق (11) اندفاقا بعد اندفاق ، فليس بمستنكر أن يكون بعضه يمينا (12) وبعضه شماليا ، وبعضه عالقا نافذا ، وبعضه ضالا لا ينفذ إلى المعدن. ولذلك ما قد يكون المنى الآتى من اليسرى مؤنثا لبرد ذلك الموضع.
Page 158