Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
الطبيعيات من كتاب الشفاء
محبة الإفلاء (1). وإذا رأت عاقر الرماك فلوا يتيما لزت به ، وكان سببا لهلاكه ، إذ لا لبن لها.
والإيلة تأكل كما تضع لوفا ، ثم ترؤف بأولادها ، وتحب القمراء (2)، وتسوق أولادها إلى المشارب سوقا ، تنبهها في طريقها على المخابىء والمهارب ، وترتاد لها كهوفا وغيرانا غير منفذة (3)؛ فإذا دخلتها (4) هي وأولادها وقفت على بابها محامية عنها (5)، مقاتلة دونها. والإيل الذكر يسمن (6) جدا ويستخفى عند (7) ذلك في المكامن خوفا. وهو (8) يلقى قرنه في محرز لا يوصل إليه ضنا به ، وسترا للجمم (9) على نفسه. فلذلك لا يظهر قرنه الملقى ، ولذلك يتمثل ويقال (10): أويت إلى حيث يلقى الأيل قرنه ، ويقال أيضا : إنه (11) لم يعثر على القرن الأيسر للأيل ملقى. نقول : كأنها تبخل بما (12) يقدر فيه من منفعة في بعض الأدواء العياء (13). وأول ما يقرن يقرن في السنة الثانية ، ويقرن كوتدين ، وفي السنة الثالثة (14) يصير ذا (15) شعبتين ، وفي الرابعة ذا (16) ست شعب. وبعد ذلك فإنما ينبت على شكل واحد ، فلذلك تخفى سنة ، وتلقى قرونها في السنة مرة واحدة. وأول ما ينبت قرنه يحاكى جلده زبا (17) ثم ينمى ، ويشمسها الإيل لتستحكم ، ويمتحنها على الشجر ؛ فإذا حك (18) به ولم يألم برز عن تواريه واثقا بسلاحه.
قال : وقد صيد إيل نبت على قرنه النبات المسمى فسوس (19) وفرع ، وكأن نباته عليه قبل استيكاعه (20). والإيل يتداوى من لسع الحية ، ومن كثرة أكله (21) إياها ، بالسراطين يأكلها. وإذا وضعت بادرت إلى أكل المشيمة قبل أن تقع على الأرض. ويعتقد
Page 117