1052

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

* المقالة الثامنة* من الفن الثامن من جملة الطبيعيات (1) (2)

* الفصل (3) الأول (ا) فصل * فى اختلاف الحيوانات أيضا وأكثره في الأخلاق

قد يختلف النوع الواحد من الحيوان في أحوال (4) بسبب اختلاف جنسه من الذكورة والأنوثة (5)، وبسبب اختلاف بلاده ومناشئه. وأكثر الإناث أطوع وأقبل للرياضة ، وآنس وأجزع وأضعف ، ما خلا الذئاب والفهود ، فيظن أن الإناث منها أجرأ. وأظهر التمييز (6) من الإناث والذكور خلقا وخلقا هو في الإنسان ؛ فالنساء أرق وأبكى ، وأحسد (7) وألج (8)، وأسب وأبغى ، وأجزع وأوقح ، وأكذب وأمكر ، وأقبل للمكر ، وأذكر لمحقرات الأمور ، وأرخى وأكسل ، وأقوم بالتعهد ، وأقل حماية للبيضة ؛ وذلك ظاهر في الحيوان البحرى المسمى مالاقيا ، فان الذكر لا يخذل الأنثى إذا أصيبت بالآلة التي لها (9) ثلاث شعب ، يقاتل عنها ، ويذب عنها ؛ أما الأنثى فتهرب وتخذل الذكر إذا رأته جريحا. وأكثر الحيوانات ينازع ما ينازعها في الطعم. وجميع الحيوانات تقاتل الجوارح. والخصب يؤنس بعض الحيوانات (10) ببعض ، لزوال الحاجة إلى المنازعة. ولذلك ما (11) تكثر

Page 111