al-manṭiq
المنطق
والثاني: انه ليس يسهل عد الاوصاف للشئ، بل ربما ترك منها شئ. وليس أن يتفكر فلا يجد وصفا دليلا على انه لاوصف . والثالث: أنه لايجب ان تكون الاقسام بعدد الاوصاف المفردة، بل ربما كان الاجتماع علة أو اجتماع الذات مع واحد منها أو عدة منها. فإن كانت الذات آ، والاوصاف ب و ج و د، والحكم ه، فربما كان الحكم لأنه آ، أو لأنه آ، ب؛ أو لانه آ، ج؛ أو لانه آ، د؛ أو لانه آ و ب و د؛ أو لانه ب و ج؛ أو لانه ب و د؛ الى سائر الاقسام أو لاجتماعها كلها. وبعد ذلك، فإن ذلكالباقي الذي يبقى ربما كان عاما، فينقسم الى نوعين وصنفين، فيكون مثلا الباقي ج. لكن ج منه ز ومنه ط، فتكون العلة ليس ج كيف اتفق، بل ط من ج، أو ز من ج. وكون ما سوى ج ليس بعلة، انما يبقى ان العلة في حيز ج د، ولا يوجب أن يكون كل ماهو ج علة. فانه حين يكون ط من ج هو العلة يكون ليست العلة ب ولا د، ولا شئ من اقسام اخرى غير ج ان كانت ب و د. ومع ذلك فلا يكون لزم أن كل ج علة. إذ العلة ط فقط. ثم كيف يتوصل الى أن يبلغ بقسمة الاوصاف الى حد لاينقسم الى خواص تحته نوعية أو صنفية، حتى يكون الباقي الذي يبقى لاينقسم الى علة والى غير علة.
Page 390