557

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

ومن الأسباب ما يعرف كونها أسبابا: بالإضافة اللفظية من جهة الشرع، وبحدوث الحكم عقيبب حدوثه وإن كان لا يناسب. كما قدمتموه. فيم يتميز فيه الشرط عن الركن؟. فهل تعولون فيه على الحدوث، حتى يقال: الحكم محال على الحادث آخرا، والسابق في رتبة الشرط؟
قلنا: لا، بل إذا ثبت أن السابق معتبر في الحكم كالعارض اللاحق، فلا يرجح بالتقدم والتأخر، بل إن [كان] يتخيل كون أحدهما متضمنا للمصلحة الخفية كما في الطعم والجنسية، اتبع ذلك. وإلا سوى بين جميع [هذه] الأوصاف، ولم يرجح [غير] المناسب على غير المناسب: [بالتأخر واستعقاب الحكم]؛ كما لم يرجح الوصف المناسب على المناسب: بالتأخر؛ بل لا يختص بالإضافة الوصف الأخير من العلة.
وذهب أبو حنيفة ﵁: إلى أن الوصف الأخير من العلة يضاف الحكم إليه؛ لأن الوصف السابق به صار موجبا، فيصير في حكم علة العلة، وبنى عليه أن شراء القريب اعتاق، لأن ملك القريب هو العلة، وقد أحث الملك حتى صارت القرابة السابقة مؤثرة

1 / 559