524

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

و[كذلك] من باع حرا أو خمرا بشرط خيار مجهول أو أجل مجهول، فلا نقول: البيع فاسد بالشرط وبالحرية؛ بل الشرائط ساقطة بالإضافة إلى نبو المحل عن القبول، فإن محل العقد أقرب إلى العقد من شرطه وحكمه. فأحيل على الأقرب. وهذا مما تشهد له العقول، ويشهد لذلك انفساخ النكاح والإجارة بملك اليمين، لاستحالة إحالة الاستحقاق للمنفعة على الجهتين، واستحالة تعرية السبب عن فائدة، فقدم الأقوى، وحكم بانفساخ الأضعف واندفاعه.
وكذلك في المحسوسات: فإن الحيوان المقيد تمتنع عليه الحركة، والطائر المحبوس في القفص يمتنع عليه الطيران بسبب القيد [والقفص]. فلو مات: خرج القيد عن كونه مانعا، وأحيل الامتناع على عدم الحياة؛ ولا يقال: إنه ممتنع بعلتين، إحداهما: الموت. والأخرى: القفص. ولو جاحد مجاحد ذلك: شهد عليه عقله بالخبل والضلال إن كان ذا عقل؛ وإلا فصدر [المراء فيه] عن غباوة وجهالة.
الوجه الثاني لإسقاط أثر الرضاع: أن الرضاع طرأ على محرم

1 / 526