503

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

ذكر، ونزول الحج منزلة العرايا، وكونه نقضا لكل علة ذكرت في الربا -فليعلم أن المجادل أيضا يدفع النقض بهذا الطريق، ويقول: معول الخصم على عدم التعيين [في الحج] والحج -أيضا -لا يتعين وقته. وقياسه الافتقار إلى التعيين. فهو نقض على كل فريق؛ فليخرج من اللبس وليعلم أن حكم الشرع فيه وارد في معرض قطعه، واستثنائه بخصوص اسمه وصفاته عن غيره. فالنظر في الباقي -على ما يقتضيه التعليل -مستمر، والحج لا يورد نقضا على شيء منه. فإن المعلل لا يفارق خصمه في أصل التعليل؛ وإنما يفارقه في عين العلة. والحج نقض على كل علة عينت، فليس يختص الخصم بالتزامه، وهو على خلاف الكل بالإجماع. فكأنا عرفنا بالإجماع أن وروده مورد الخصوص والاستثناء، لا مورد النقض والدفع للقاعدة الجارية. فهذا وما يضاهيه لا يرد نقضا.
ثم للجدليين خلاف: في أن الاحتراز عنه بلفظ، هل يجب؟ كقولنا: صوم، مثلا. وقد نبهنا عليه، والأمر فيه قريب.

1 / 505