448

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

بالتنبيه على جهات الفرق. فنعود إليه بإبطال جهات الفرق.
وكذلك نقول: قليل الدم إذا خرج من الفصد لا يبطل، [فكذلك] كثيره لا يبطل، لأن القليل كالكثير، وعرف مماثلته له بالإضافة إلى مأخذ الخصم. فإن مأخذه الحاق جميع المواضع بالمحل المعتاد، وفي المحل المعتاد يستوي القليل والكثير. فإذا لم تكن سائر العروق في معنى المخرج المعتاد في القليل، لم يكن في معناه في الكثير: الذي هو مثله في هذا المحل.
فإن قيل: قول الشافعي ﵁ ذكاة لا تفيد [حل اللحم]، فلا تفيد طهارة الجلد -ما مأخذه؟.
قلنا: هو أن نقول: طهارة الجلد نتيجة حل اللحم، فإنه لما كان يؤكل على الرؤوس والأكارع والمسموط، حكم بطهارته: [فجلده] تابع. فإذا انقطع االمتبوع: انقطع التابع. فأما أن يجعل نتيجة، أو يجعل تابعا. وقد عرف التلازم بين التابع والمتبوع، كما عرف بين النتيجة والمنتج.
وأما الاستدلال بطريق المماثلة -كما ذكرناه في الظهار والطلاق، والعشر والزكاة -فبعيد: لا وجه له في هذا المقام.
البرهان الثالث: برهان الخلف، وهو: أن لا يتعرض للمقصود، ولكن يبطل ضده المقابل [له] وإذا بطل أحد الضدين، تعين الضد الآخر.

1 / 450