419

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

بل هو مأخوذ من العلم بأن مناط السراية: العتق من الشريك، ومناط التشطير: الرق، ولا مدخل للأنوثة والذكورة في الرق والعتق؛ فاستويا في السبب، واختلفا فيما لا مدخل له في [تغيير] السبب. وللأنوثة والذكورة تأثير في تغيير أمر النكاح. فإن الأنثى مملوكة بالنكاح والذكر مالك: فلم يغن قول القائل: إن [السبب المسلط على] إجبار الأمة: ملك اليمين؛ والعبد يشاركها فيه. فإنه- مع المشاركة- فارقها فيما لا مدخل له في التأثير في هذا الجنس من الحكم. وكذلك ألحقنا العبد بالحر المعسر في الكفارة في جماع الأعرابي، ولم نلحق العبد بماعز في الرجم على الزنا. والتقارب في المسألتين واحد من حيث الظاهر. وكذلك ألحقنا المرأة بماعز في الرجم، وترددنا في إلحاقها بالأعرابي في الكفارة، والتقارب في المسئلتين واحد من حيث الظاهر.
فعلم أن المستند فيه ما تقدم، وهو ما عرف من الشرع: من تأثير الرق في تخفيف عقوبة الزنا؛ بالنص مرة، وبالنظر أخرى. فدل أن [مناط المعرفة] في هذه المسائل العلم بمقدمتين؛ إحداهما: الاشتراك في السبب. والثانية: رجوع الافتراق إلى ما لا مدخل له في

1 / 421