346

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

عليه، فإن أنكر منكر ذلك: دفعناه بإجماع الصحابة؛ فأنهم اعتقدوا جريان الربا في الرطب، حتى جاء المحاويج من الأنصار إلى النبي ﵇ -وشكوا إليه احتياجهم إلى الرطب، وأن ليس بأيديهم إلا فضول قوت من التمر؛ فأرخص لهم النبي ﵇ -في العرايا: فيما دون خمسة أوسق و[لو] لم يكن الرطب ربويًا: لكان بيع التمر به [٥٣ - أ] كبيعه بالثياب والعبيد، فدل أن الصحابة وكافة الأمة اعتقدوا من عند آخرهم: أن الرطب -وأن لم يتناوله اسم التمر -تعدي إليه الربا؛ وكذلك البر. فوجب طلب الصفة التي وقعت فيها الشركة بين البر والدقيق، والتمر والرطب. فأنها علامة محل الحكم، لا الاسم المجرد المخصوص بذات المسمى. والدقيق لا يشارك البر في كونه برًا؛ ويشاركه: في كونه مالًا ومكيلًا، ومطعومًا وقوتًا. فوجب امتحان هذه العلامات، وسبرها بالعرض على الشهادات.
فثبت بهذا -على القطع -المقدمة الأولى، وهو: وجوب طلب

1 / 348