310

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

وظهوره ممكن، وعلى المجتهد البحث عنه، وعلى المعلل الانتهاض لردة: إذا ذكر، ولا شيء عليه قبل أن يذكر. فكذلك الفارق بين الذاتين: كالفارق بين الحالتين في ذات واحدة.
فإذا قال الشارع: القاتل لا يرث، فهمنا أن القتل علامة الحرمان، ناسبت أو لم تناسب، فإنه لو قال: الطويل لا يرث، والأسود لا يرث، لكنا نقول: الطول والسواد علامة، وهما يتضمنان وجها في المصلحة لا نطلع عليه. ولو لم يرد هذا اللفظ، ولكن عرف من الإجماع أنه لا يرث، أو حكم ﷺ، في شخص أخبر عن قتله، بأنه لا يرث- لكنا نفهم كون القتل علامة للفرق بين الوارث وغير الوارث، بإضافته إلى شخص آخر: يساويه في القرابة، إذ يقال: لا يفارقه إلا في كونه قاتلًا، فهو المناط- كما يقال: لا تفارق حالة الشدة ما قبلها، إلا في الشدة- وإن احتمل أن يكون المناط معنى يتضمن القتل، ولكن ذلك لا يمنع جعل القتل علامة، إلا أن يتبين متضمن له أولى بالاعتبار منه.

1 / 312