194

Shifāʾ al-ghalīl fī bayān al-shubah waʾl-mukhīl wa-masālik al-taʿlīl

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Editor

رسالة دكتوراة

Publisher

مطبعة الإرشاد

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Publisher Location

بغداد

Genres

والثاني: أن يعرف من عادته مقابلة الإساءة بالإحسان، فيظهر -مع معرفة هذه العادة -بطلان التعليل.
والثالث: [أن] لا تعرف له عادة بنفي ولا إثبات؛ فإذا أمره بالضرب، وقد عرف الشتم -: غلب على الظن أنه الداعي إليه.
وكذلك عادة الملوك في معاملة الجاسوس منقسم؛ فمنهم: من يقتل الجاسوس للزجر، ومنهم: من [يعرض عنه] لإظهار الاستهانة بالخصم، أو يستميل ليستكشف عورات العدو منه.
فلو فرضنا ملكًا حديث العهد بالملك، عثر على جاسوس، فقتله -لم نسترب في أنه قصد [به مقصد] العقاب على تجسسه، ولو أعرض [عنه]-مع العلم والقدرة على العقاب -واستمال، ولم تسترب في أنه قصد به مقصد الاستمالة: للاستكشاف، ويتنبه العقل لداعيه تنبهًا ظنيًا، [إن] لم يكن قطعيًا.
فإن قيل: إنما يعرف ذلك بملاحظة سائر الملوك، وأن الغالب: أن مسالكهم تتفق في ذلك، [وكذلك] الأمر بالضرب للشتائم، يعرف أن

1 / 196