988

Shifāʾ al-ʿAlīl fī masāʾil al-qaḍāʾ waʾl-qadar waʾl-ḥikma waʾl-taʿlīl

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١].
وهذا هو الذي فطر الله عليه خلقه، وهو محبوب لكل أحد، مستقر سنته (^١) في كل فطرة، فإنه يتضمن التوحيد وإخلاص القصد والحب لله وحده، وعبادته وحده بما يحب أن يُعبد به، والأمر بالمعروف الذي تحبّه القلوب، والنهي عن المنكر الذي تبغضه وتنفر منه، وتحليل الطيبات النافعة، وتحريم الخبائث الضارة.
فصل (^٢)
وهذا [الذي] (^٣) أخبر به النبي ﷺ من أن كل مولود يولد على الفطرة الحنيفية هو الذي تقوم الأدلة العقلية على صحته، وأنه كما أخبر به الصادق المصدوق، ومن خالف ذلك فقد غلط، وبيان ذلك من وجوه:
أحدها: أن الإنسان قد يحصل له من الاعتقادات والإرادات ما يكون حقًّا، وقد يحصل له منها ما يكون باطلًا؛ إذ اعتقاداته قد تكون مطابقة لمعتقَدها وهي الحق، والخبر عنها يُسمّى صدقًا، وقد تكون غير مطابقة وهي الباطل، والخبر عنها يُسمّى كذبًا.
والإرادات تنقسم إلى ما تكون نافعة له، متضمّنة لمصلحته، ومرادها هو الخير والحُسْن، وإلى ما هو ضارّة له، مخالفة لمصلحته، ومرادها هو الشر والقبيح.

(^١) قراءة محتملة من «د».
(^٢) انظر: «درء التعارض» (٨/ ٤٥٦ - ٤٦٤).
(^٣) زيادة لازمة من مصدر المؤلف.

2 / 454