71

Shifāʾ al-ʿAlīl fī masāʾil al-qaḍāʾ waʾl-qadar waʾl-ḥikma waʾl-taʿlīl

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: "فإن عاد كان حقًّا على الله أن يسقيه من رَدْغة الخبال (^١) يوم القيامة".
قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿ خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم مِن نوره، فمَن أصابه مِن نوره يومئذ اهتدى، ومَن أخطأه ضلَّ"، فلذلك أقول: جفَّ القلم على علم الله.
وسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن سليمان بن داود سأل الله ﷿ ثلاثًا فأعطاه اثنتين، ونحن نرجو أن تكون لنا (^٢) الثالثة: سأل الله حُكْمًا يصادف حُكْمه؛ فأعطاه الله إياه، وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده؛ فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه، فنحن نرجو أن يكون الله ﷿، يعني: قد أعطانا (^٣) إيّاه"، ورواه الحاكم في "صحيحه" (^٤)، وقال: "هو على شرط الشيخين، ولا علة له".
* * * *

(^١) هي عصارة أهل النار كما في "مسلم" (٢٠٠٢)، وأصل الرَّدْغة: الطين والوحل الكثير، انظر: "النهاية في الغريب" (ردغ) (٢/ ٢١٥).
(^٢) في "المسند" ومصادر التخريج: "له"، وجاءت عند ابن كثير موافقة لما هنا في "التفسير" (٧/ ٧٢)، و"البداية والنهاية" (٢/ ٣٤١).
(^٣) في "د" و"المسند" ومصادر التخريج: "أعطاه"، والمثبت من "م" وهو المتسق مع ما تقدم في الحاشية السابقة.
(^٤) (١/ ٨٤)، ولفظه: "هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة".

1 / 25