379

Shifāʾ al-ʿAlīl fī masāʾil al-qaḍāʾ waʾl-qadar waʾl-ḥikma waʾl-taʿlīl

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ أَشْرَكْتُمُونِ أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
فصل
وأما الإركاس، فقال تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٨٨]، قال الفرَّاء: "أركسهم: رَدَّهم إلى الكفر" (^١).
قال أبو عبيدة (^٢): "يقال: ركست الشيء وأركسته ــ لغتان ــ إذا رددته" (^٣).
والرَّكْس قلب الشيء على رأسه (^٤)، أو رَدُّ أوله على آخره، والارتكاس: الارتداد، قال أمية:
فأركسوا في حميم النار إنهم ... كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا (^٥)
ومن هذا يقال للروث: الرِّكْس؛ لأنه رُدّ إلى حال النجاسة، ولهذا

(^١) "معاني القرآن" (١/ ٢٨١).
(^٢) كذا في الأصول: "أبو عبيدة"، متابعة لما في "البسيط" (٧/ ٢٨)، صوابه: "أبو عبيد".
(^٣) "غريب الحديث" (١/ ٢٧٥).
(^٤) "م": "نفسه".
(^٥) البيت بهذا الوزن وهذه الألفاظ في "جامع البيان" (٧/ ٢٨١)، و"البسيط" (٧/ ١٢٨)، وانظر: "ديوان أمية" صنعة السطلي (٤٠٨).

1 / 333