111

Shifāʾ al-ʿAlīl fī masāʾil al-qaḍāʾ waʾl-qadar waʾl-ḥikma waʾl-taʿlīl

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وهذا الحديث بطرقه انفرد به مسلم (^١).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ قد وكَّل بالرحم ملكًا، فيقول: أي ربِّ، نطفةً. أي ربِّ، علقة. أي ربِّ، مضغة. فإذا أراد الله أن يقضي خلقًا، قال المَلَك: أي ربِّ، ذكر أو أنثى، شقي أو سعيد، فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه" متفق عليه (^٢).
وقال ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عبد الرحمن [بن] (^٣) هنيدة حدثهم، أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أراد الله أن يخلق النَّسَمة، قال مَلَك الأرحام مُعْرِضًا (^٤): يا ربِّ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله أمره، ثم يقول: يا ربِّ، شقي أم سعيد؟ فيقضي الله أمره، ثم يكتب بين عينيه ما هو لاقٍ حتى النكبة ينكبها" (^٥).
قال ابن وهب: وأخبرني عبد الله بن لَهِيعة، عن بكر بن سوادة الجُذَامي، عن أبي تميم الجَيْشاني، عن أبي ذر: أن النبي ﷺ قال: "إذا دخَلَتْ ــ يعني

(^١) برقم (٢٦٤٥).
(^٢) البخاري (٦٥٩٥)، ومسلم (٢٦٤٦) واللفظ له.
(^٣) زيادة لازمة، سقطت من "د" "م".
(^٤) "م": "معها" تحريف، وسقطت من "د"، والمثبت من مصدر الخبر، وفي بعض الطرق: "معترضًا" وفي أخرى: "وهو معرض"، جميعها بمعنى، انظر: "النهاية في الغريب" (عرض) (٣/ ٢١٥).
(^٥) "القدر" لابن وهب (٣٠) - ومن طريقه ابن حبان (٦١٧٨) ـ، وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٨٣)، واختلف عن الزهري فيه وقفًا ورفعًا، وصحح الدارقطني رفعه في "العلل" (١٣/ ١٣٣).

1 / 65