1221

al-sharīʿa

الشريعة

Editor

الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

Publisher

دار الوطن

Edition

الثانية

Publication Year

1420 هـ - 1999 م

Publisher Location

الرياض / السعودية

فإن قال قائل : أيش معنى قول الله عز وجل ^ ( ومن الليل فتهجد به نافلة | | لك ) ^ أهي نافلة للنبي [ $ ] دون غيره من الناس ؟ وهل / قيام الليل واجب | على غيره ، أو نافلة له خاصة ؟ .

قيل له : معناه معنى حسن . اعلم أنه كان قيام الليل واجبا على النبي [

] | وعلى أمته ، وهو قول الله عز وجل : ^ ( يا أيها المزمل ، قم الليل

إلا قليلا ، | نصفه أو انقص منه قليلا ، أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ) ^ فكان [

] | يقومه وأمته ، ويصعب على المؤمنين تقدير الليل للقيام ، فتفضل الله الكريم على | نبيه وعلى أمته فنسخ عنه وعنهم قيام الليل ، وهو قوله عز وجل ^ ( والله يقدر | الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من | القرآن ) ^ إلى آخر السورة . فصار قيام الليل من شاء قامه ، ومن لم يشأ لم | يقمه إذا أدى فرائضه كما أمره الله عز وجل ، فمن قامه كفر الله عز وجل به عنه | سيئاته .

وقوله عز وجل ^ ( نافلة لك ) ^ معناه : إن الله عز وجل قد غفر لك ما تقدم | من ذنبك وما تأخر ، فليس لك ذنوب تكفر عنك ، وإنما قيامك الليل ، وجميع | أعمال الطاعات فضل لك في درجاتك عند ربك عز وجل نافلة لك .

وسائر أمتك ما عملوه من الطاعات من قيام الليل وغيره إنما يعملون في | كفارات الذنوب ، وأنت فلا ذنوب لك يكفرها قيام الليل نافلة لك يا محمد . | |

Page 1618