868

Sharḥ al-sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي - دمشق

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Publisher Location

بيروت

وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ أبُو دَاوُدَ: نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ سَوَّارٍ الْمُزَنِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ «وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ، فَلا يَنْظُرُ إِلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهِمَ وَكِيعٌ فِي اسْمِهِ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ الصَّيْرَفِيُّ
قُلْتُ: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلاةَ الصَّبِيِّ بَعْدَ مَا عَقَلَ صَحِيحَةٌ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِحَّةِ إِسْلامِهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِسْلامُهُ، كَمَا لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ وَعُقُودِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى صِحَّةِ إِسْلامِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: لَوِ ارْتَدَّ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ.
وَلَوْ أَدَّى الْفَرْضَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ الْبُلُوغِ، ثُمَّ بَلَغَ وَالْوَقْتُ بَاقٍ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الإِعَادَةِ عَلَيْهِ، فَأَوْجَبَ بَعْضُهُمُ الإِعَادَةَ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَلَمْ يُوجِبْ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَلَى الْآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ أَنْ يُؤَدِّبُوا أَوْلادَهُمْ، وَيُعَلِّمُوهُمُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلاةَ، وَيَضْرِبُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذَا عَقَلُوا، فَمَنِ احْتَلَمَ، أَوْ حَاضَ، أَوِ اسْتَكْمَلَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، لَزِمَهُ الْفَرْضُ.

2 / 407