741

Sharḥ al-sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي - دمشق

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Publisher Location

بيروت

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَفْضِيلِ الأَذَانِ عَلَى الإِمَامَةِ، لأَنَّ حَالَ الأَمِينِ أَحْسَنُ مِنْ حَالِ الضَّمِينِ.
قَوْلُهُ: «الإِمَامُ ضَامِنٌ»، قِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَحْفَظُ الصَّلاةَ وَعَدَدَ الرَّكَعَاتِ عَلَى الْقَوْمِ، فَالضَّمَانُ فِي اللُّغَةِ: الرِّعَايَةُ، وَالضَّامِنُ: الرَّاعِي.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: ضَمَانُ الدُّعَاءِ، أَيْ: يَعُمُّ الْقَوْمَ بِهِ، وَلا يَخُصُّ بِهِ نَفْسَهُ، وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَحْمِلَ الْقِرَاءَةَ عَنِ الْقَوْمِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَكَذَلِكَ يَتَحَمَّلُ الْقِيَامَ عَمَّنْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِبًا، كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَالاخْتِيَارُ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَحْتَسِبَ بِالأَذَانِ، وَكَرِهُوا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ أَجْرًا.
٤١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ

2 / 280