696

Sharḥ al-sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي - دمشق

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Publisher Location

بيروت

قَلْتُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي صَلاةِ الْوُسْطَى، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا صَلاةُ الْفَجْرِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَمُعَاذٍ، وَجَابِرٍ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ غَيْرُهُ، وَبِهِ قَالَ مِنَ التَّابِعِينَ: عَطَاءٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيُّ، لأَنَّ اللَّهَ ﷾، قَالَ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٨] وَالْقُنُوتُ: طُولُ الْقِيَامِ، وَصَلاةُ الصُّبْحِ مَخْصُوصَةٌ بِطُولِ الْقِيَامِ وَبِالْقُنُوتِ، وَلأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّهَا فِي آيَةٍ أُخْرَى مِنْ بَيْنَ الصَّلَوَاتِ، فَقَالَ: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الْإِسْرَاء: ٧٨] يَعْنِي: يَشْهَدُهَا مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ، وَلأَنَّهَا بَيْنَ صَلاتَيْ جَمْعٍ، وَهِيَ لَا تُقْصَرُ وَلا

2 / 235