617

Sharḥ al-Sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي - دمشق

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Publisher Location

بيروت

قَالَ الإِمَامُ: أَمَّا إِذَا رَأَتِ الْمُعْتَادَةُ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ فِي آخِرِ أَيَّامِ عَادَتِهَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا، فَهُوَ حَيْضٌ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂.
قَالَ عَطَاءٌ: الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ، وَأَمَّا الْمُبْتَدَأَةُ إِذَا رَأَتْ أَوَّلَ مَا رَأَتْ صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً، فَلا تَكُونُ حَيْضًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ.
وَالأَظْهَرُ مِنْ أَقَاوِيلِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا حَيْضٌ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَطَهَّرَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْمَحِيضِ، ثُمَّ رَأَتْ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا يَرِيبُهَا، فَإِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فِي الرَّحِمِ، إِذَا رَأَتْ مِثْلَ الرُّعَافِ أَوْ قَطْرَةِ الدَّمِ، أَوْ غُسَالَةِ اللَّحْمِ، تَتَوَضَّأُ وُضُوءَهَا لِلصَّلاةِ، ثُمَّ تُصَلِّي، فَإِنْ كَانَ دَمًا عَبِيطًا، وَهُوَ الَّذِي لَا خَفَاءَ بِهِ، فَلْتَدَعِ الصَّلاةَ».

2 / 156