598

Sharḥ al-Sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي - دمشق

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Publisher Location

بيروت

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «أَقَلُّهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا»، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا.
أَمَّا أَكْثَرُهُ، فَأَرْبَعُونَ يَوْمًا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: تَدَعُ الصَّلاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَغْسِلَهَا وَتُصَلِّيَ فَإِنْ زَادَ عَلَى الأَرْبَعِينَ، فَلا تَدَعُ الصَّلاةَ، رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ، وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَحَكَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ قَتَادَةُ، وَالأَوْزَاعِيُّ: تَقْعُدُ كَامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَكْثَرُهُ خَمْسُونَ يَوْمًا.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ أَكْثَرَهَا سِتُّونَ يَوْمًا، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ مَكْحُولٌ: تَنْتَظِرُ مِنَ الْغُلامِ ثَلاثِينَ يَوْمًا، وَمِنَ الْجَارِيَةِ أَرْبَعِينَ، يَعْنِي: النُّفَسَاءَ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَإِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ سِنَّ الآيِسَاتِ، وَانْقَطَعَ دَمُهَا مُدَّةً، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ، فَهُوَ حَيْضٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكُونُ حَيْضًا، بَلْ هُوَ اسْتِحَاضَةٌ، عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ، قَالَهُ عَطَاءٌ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ.

2 / 137