قوله: "وقد ضُورع بالصاد والزاي دونها ... "١ إلى آخره٢.
أي: و[قد] ٣ ضُورع بالصاد الساكنة الزاي، ولم يضارع بالزاي الصاد؛ يعني يقولون: "يصدق" بإشمام الصاد الزاي؛ لإمكان ذلك فيها، ولا يقولون: يَزْدُل، بإشمام الزاي٤ الصاد؛ لعدم إمكان ذلك فيها.
وضُورع بالصاد المتحركة أيضا الزاي٥، فيقولون في صَدَرَ، وصَدَفَ: صدر وصدف، بإشمام الصاد الزاي، ولم يقولوا بإشمام الزاي الصاد. ولم يقولوا: زَدَرَ، بإبدال الزاي عن الصاد؛ لقوة الصاد بالحركة.
والمضارعة أكثر من الإبدال، والبيان أكثر من المضارعة والإبدال.
٥ معنى قوله: "وضورع بالصاد الزاي" جعل الصاد مضارعًا للزاي، بأن يُنْحَى بالصاد نحو الزاي، فيشَمّ الصادُ صوتَ الزاي، ولا يجوز قلبها زايًا صريحا؛ لوقوع الحركة فاصلة بينهما. "ينظر شرح الشافية، للرضي: ٣/ ٢٣٢".