والثاني: أنه لما زاد على ثلاثة أحرف ثقل، والياء أخف من الواو وليس قبلها ضم يمنع من قلب الواو ياء، فقلبت ياء؛ طلبًا للتخفيف.
وإنما قال: "ولم ينضم ما قبلها"؛ لأنه لو كان قبلها ضم لمنع من قلب الواو ياء، نحو: يدعُو ويغزُو؛ فإن الواو فيهما رابعة لكن لما كانت قبل الواو ضمة لم تقلب ياء؛ للمنافاة بينهما.
قوله: "بخلاف يدعو ويغزو".
أي: لا تقلب الواو ههنا ياء، وإن وقعت رابعة؛ لوجود الضمة قبلها، وهو غير محتاج إليه؛ لأنه يعلم ذلك من قوله: "ولم ينضم ما قبلها".