الأفعال١ -وهي تضرب، فإن قيل: ينبغي٢ ألا يعل- يريد وأبان؛ لأنهما من الأعلام ولم يوجد فيهما شرط "١٤٤" الإعلال؛ لأنهما٣ على بنية توجد في الأفعال، وهي: يفعِل وأفعَل، أو يبيع وأباع.
قلنا: إنما أعلّا حال كونهما فعلا، ثم نقلا إلى العلم، ولم يعلا بعد النقل إلى العلم. هذا في أبان إن قلنا: إنه أفعل.
وأما إن قلنا: إنه فَعَال، فلا يتوجه الإيراد المذكور؛ لأنه٤ لم يوجد فَعَال في أبنية الأفعال.
[فمن اعتقد أنه أفعل منع صرفه] ٥، ومن اعتقد أنه فَعَال صرفه؛ لعدم مقتضي منع صرفه.
ولا يستدل على أنه ليس أفعل بأنه لو كان أفعل لما صرفه في قول الشاعر:
"٣٢"
درس المَنَا بمتالع٦ فأبانِ ... ..................٧
١ في "هـ": في الإعلال.
٢ لفظة "ينبغي" ساقطة من "ق".
٣ لأنهما: ساقطة من "ق".
٤ في "ق": إلا أنه.
٥ ما بين المعقوفتين ساقط من "هـ".
٦ في الأصل، "ق": بمطالع، وما أثبتناه من "هـ".
٧ هذا صدر بيت من الكامل، للبيد بن ربيعة العامري الصحابي، وعجزه:
فتقادمت بالحُبْس فالسوبان
والبيت في ديوان لبيد ص٣٠٦، المنا: أراد المنازل. متالع: جبل بنجد. أبان، والحبس، والسوبان: أماكن. ينظر في البيت: شرح شواهد سيبويه، للأعلم، بهامش الكتاب ١/ ٨ "بولاق"، والخصائص ١/ ٨١، وشرح الجاربردي "مجموعة الشافية ١/ ٣٠٠" وشرح شواهد شروح الشافية ص٣٩٧، ٣٩٨ "١٨٤"، والهمع: ١/ ٨١". وأنشده شاهدا على أن "أبان" قيل: إنه على وزن أفعل فيمنع من الصرف، وقيل: فعال، فيصرف.