لم يدر أنه افْعَالّ أو افْعَلّ١، ولهذه العلة صح اعْوَرّ، واسْوَدّ، وصح عَوِرَ وسَوِدَ؛ لأنهما في معنى اعور واسود فصَحَّا؛ تنبيهًا على أنهما موافقان لاعوارّ واسوادّ في المعنى.
قوله: "وما تصرف [مما صح ... ٢" إلى آخره] ٣.
أي: وما تصرف من الصحيح، فالذي تصرف من نحو: ازدوجوا واجتوروا، واعوار٤ واسواد، واعور واسود، وعوِر وسوِد، وقاول وبايع، وصحيح لا يعل أيضا تنبيها على أنها مشتقة من ذلك الأصل، نحو: أعورتُهُ واستعورته، وتعوَّرَ وتسود، وعاور وساود، "وأسْوَد وأعور"٥، ومُقاوِل ومبايع.
ومن لم يراع اعوَرّ واسود لزمه أن يقول٦: عار وساد بالإعلال، على وزن: قال وباع.
ومن قال: "عار" [لزمه أن يعل "كل"٧ ما يتصرف منه، فيقول: أعار واستعار ويعار ويستعار] ٨ وعائر مثل قائل.
١ في "هـ": وأفعل.
٢ عبارة ابن الحاجب بتمامها: "وما تصرف مما هو صَحِيحُ أيْضًا كَأَعْوَرْتُهُ وَاسْتَعْوَرْتُهُ وَمُقَاوِلٍ وَمُبَايعٍ وَعَاوِرٍ وَأَسْوَدَ، وَمَنْ قَالَ: عَارَ قَالَ: أَعَارَ واسْتَعَارَ وعائر". "الشافية، ص١٢".