اعلم أن تاء التأنيث اللاحقة بالأسماء، نحو الرحمة والضاربة، تقلب هاء في الوقف -على الأفصح- كما تقدم٣ في باب الوقف.
فإذا٤ قُلبت تاء التأنيث هاء حال الوقف؛ فمنهم من أمالها٥، كما أميلت ألف التأنيث٦؛ لمشابهة هاء التأنيث ألف التأنيث لفظا وحكما: أما لفظا؛ فلخفائها كخفاء ألف التأنيث، وكون كل واحدة منهما٧ زائدة، وسكون كل واحدة منهما وفتح ما قبل كل واحدة منهما. وأما حكما، فلكونها للتأنيث.
١ قوله: موضعها بياض في "هـ".
٢ في الوقف: ساقط من "هـ".
٣ في "هـ": كما مر.
٤ في "هـ": وإذا.
٥ في "ق": أماله.
٦ وهو الكسائي؛ حيث اتفق الرواة عنه على الإمالة فيما قبل هاء التأنيث، إذا كان ما قبلها واحدا من خمسة عشر حرفا يجمعها قولك: فجثت زينب لذود شمس.
وقيل للكسائي: إنك تميل ما قبل هاء التأنيث، فقال: هذه طباع العربية. قال الحافظ أبو عمرو الداني: يعني بذلك أن الإمالة هنا لغة أهل الكوفة وهي باقية فيهم إلى الآن، وهم بقية أبناء العرب، يقولون: أخذته أخذة وضربته ضربة. قال: وحكى نحو ذلك عنهم الأخفش سعيد بن مسعدة. "ينظر النشر: ٢/ ٨٢، ٨٤".