وإنما قال: "غيرها"؛ لأنه لو كانت إحدى الزائدتين١ "من٢" تلك المَدّة وجب إبقاؤها؛ لما مر.
وكذا لو كان فيه زيادتان٣ وهذه المدة، نحو "مِفتاح" يجب إبقاؤها.
وإن تساوت زائدتان ولم يكن لإحداهما مزية على الأخرى فأنت مخير في حذف أيهما٤ شئت؛ كقَلَنْسُوَة؛ فإن النون والواو فيها زائدتان من غير أن يكون لإحداهما٥ مزية على الأخرى، فأنت مخير بين أن تقول في تصغيرها: قُلَيْنِسَة، بحذف الواو، وبين أن تقول٦: قُلَيْسِيَة، بحذف النون٧.
وكذلك الألف والنون في حَبَنْطَى٨ زائدتان متساويتان، فأنت في تصغيره؛ مخير بين حُبَيْنِط -بحذف الألف، وبين حُبَيْط -بحذف النون وقلب الألف ياء، بكسر ما قبلها ثم إعلالها إعلال قاض٩.