650
حتى أسفر جدا، ثم دفع قبل طلوع الشمس.
فأما وقت الدفع من مزدلفة فالإسفار الذي يقرب به طلوع الشمس. والأصل فيه ما روي في هذا الحديث أنه ﷺ لم يزل واقفًا حتى أسفر الصبح جدا، ثم دفع قبل طلوع الشمس.
وروي أن النبي- ﷺ قال: وكان أهل الشرك يدفعون غداة جمع بعد طلوعها حتى تعتم بها رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم وإنما ندفع قبل طلوعها؛ هدينا مخالف لهدى الشرك والأوثان.
وروي عن عمر- ﵁ أنه قال: كانت الجاهلية لا تدفع من جمع حتى تطلع الشمس علي، وكانوا يقولون: أشرق ومخالفهم رسول الله- ﷺ فدفع قبل طلوع الشمس.
فأما قوله: يحرك دابته ببطن محسر؛ فلقوله ﷺ: "كل مزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر".
وروى سفيان عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله- ﷺ أوضع في وادي محسر.
وروى ابن وهب عن- يحيى بن عبد الله عن سالم عن عبد الرحمن

2 / 167