Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
وفاطمة بنت الحسين أم أبيه عبدالله بن الحسن، كانت أشبه النساء بفاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، ولم يكن لأحد من أهل بيت النبوءة -عليهم السلام- شرف عبدالله بن الحسن، ولا كان أحد من أكابر أهل زمانه يعدل به من آل النبي أحدا، ولقد أراد أبو جعفر إدهاشه لما وصل به إليه من المدينة أسيرا وبكافة من قدروا عليه من بني حسن النجباء الطاهرين كعلي ابن الحسن([34]) تالي القرآن، صريح الإيمان ؛ لأن في الرواية أنه ما نام -عليه السلام- من وقت دخوله السجن إلى أن ماتوا رضوان الله عليهم لأنهم حبسوا في محبس مظلم لا يعرفون ليلا من نهار، ولا وقت صلاة إلا بقراءته -عليه السلام-، وسليمان([35]) بن داود بن الحسن وجعفر بن الحسن وأشباههم -رضوان الله عليهم- فقال أبو جعفر لما دخلوا إليه لعبدالله بن الحسن: (أدن إلي يا ابن اللخناء ، فأقبل إليه عبدالله بوجهه غير مكترث من قوله وقال: أي الفواطم تعني؟)، فصار المخجل خجلا، والمنتقص ناقصا، وعجب الحاضرون من سرعة جواب عبدالله وعلموا صدقه، وكانت قصة خطابهم([36]) طويلة، وعجائب جلستهم([37])، وقد ذكر ذلك أبو فراس([38]) -نفعه الله بصالح عمله- في شعره، وذلك ظاهر في قوله في قصيدته المشهورة الميمية:
هلا كففتم عن الديباج ألسنكم .... وعن بنات رسول الله شتمكم
يعرض بأبي جعفر:
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب .... للصافحين ببدر عن أسيركم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن .... أباهم العلم الهادي وأمهم
والقصيدة طولية مشهورة، فمن هناك قال فيه -عليه السلام- (صريح الجد).
Page 512