Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
ونجى عبدالحميد هائما وأولاد النجار كذلك على أفراسهم، وأتى الناصر -عليه السلام- فاستولى على المغارب جملة سهولها وجبالها، ورحضها من دنس شركهم، واستخفافهم بالشريعة إلى يومنا هذا، وظهر أمر الله وهم كارهون، وكان السبب الموجب لتعطيل الشرائع، وجحدهم بالصانع؛ إنكارهم لفضل العترة الطاهرة، واستغناءهم بأنفسهم عنهم، وبعلومهم بزعمهم عن علومهم، فلحقهم من أمر الله ما لحقهم من خسارة الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين، والحظ الغبين.
عترة محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- في هذا الوقت رجلا يطفيء نار الكفر ويخمد جمرة الأشرار، ويرحض بالجهاد بين يديه درن الأوزار، فينقلب المنكر لفضلهم عارفا، والنافر عنهم آلفا، فما ذلك عليه بعزيز، وكيف لا يكون والنبيء -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول، وهو الصادق فيما قال : ((أهل بيتي كالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم)) ، فنسأل الله بلوغ أسباب الخير، وحسم مواد الشر، والصلاة والسلام على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه.
[بيان كثرة وقائع الإمام الهادي إلى الحق(ع)]
[30]
وكم ليحيى ذي الأيادي السابقه .... من حملة نحو الأعادي صادقه
كأنها فوق الطغاة صاعقه .... مشفوعة برجفة وبارقه
يحيى ها هنا هو يحيى بن الحسين أمير المؤمنين الهادي إلى الحق المبين، وقد تقدم الكلام في شيء من أمره في مسألة الإحتجاج بقوله في مفاضلة الله بين عباده وتفضيله لمن شاء من خلقه، وإن كانت فضائله -عليه السلام- مشهورة ، وأيامه مذكورة .
(والحملة الصادقة) هي التي لا يرجع صاحبها من دون العدو بل تصله وتنكى([44]) فيه وكانت تلك عادته -عليه السلام-، وقد كان يعد لألف إنسان.
Page 464