Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
وفضائله كثيرة، وسيأتي ذكر بعضها فيما بعد، إذ هذا الكتاب لو جرد لذلك لم يحط بالجميع، فأما أمر الإصبع والخمار فمن الجائز أن يكون النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قد أخبر بذلك قبل وقوعه فأتى وقوعه معجزة له -صلى الله عليه وآله وسلم- أظهرها الله في ولده الصالح تكرمة له -عليه السلام-.
وذكر أمر زيد بن علي -عليه السلام- لأن منكر فضل أهل البيت -عليهم السلام- يشارك قتلة زيد بن علي -عليه السلام- وأصحابه -رضي الله عنهم- في سفك دمائهم، ووزر قتالهم؛ لأن علة قتالهم لزيد إنكار فضله وفضل أهل بيته -صلى الله عليه وآله وسلم-، وما أوجب على الكافة من توقيرهم والرجوع إليهم، وأخذ العلم عنهم، والجهاد بين أيديهم، وكل مذهب أدى إلى هذا فبطلانه ظاهر، ومعتقده خاسر.
[24]
وكم لأجدادي من يوم أغر .... فيه النطاح بالجباه والغرر
لا يرفع الصوت به إلا الذكر .... يضل يرمي بالرؤس والقصر
أجداده هم الأئمة -عليهم السلام-، فقال: " إن ذكر أيامهم -صلوات الله عليهم- ووقائعهم يطول شرحها "، فأورد لفظ الإستفهام وهو يريد التقرير والإلزام.
ولآبائنا -عليهم السلام- أيام غر محجلة بحميد أفعالهم، وجميل صبرهم، وحسن بلائهم في قتالهم ونزالهم، ووعظهم، وجدالهم، عرف منهم في ذلك ما لم يعرف من غيرهم، فكم لهم من يوم خلص فيه صبرهم، ووجب أجرهم، تصادمت فيه الخيل (بالغرر) - كما قال في القافية -: والفرسان (بالجباه) خرست فيه الألسن، ونطقت السيوف.
وحديد السيوف يسمى (ذكرا)، وذلك ظاهر في اللغة.
و(الرؤس) معروفة، و(القصر): بفتح الصاد: الأعناق، وما كان أصل تلك الأيام إلا إنكار فضلهم على ما يأتي ذكره في البيت الذي يلي هذا.
Page 441