Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
وقد صرح بالقافية بموضع الحجة من كلامه وهو قوله -عليه السلام- في أول كتاب (تثبيت الإمامة) من تصنيفه -عليه السلام- فقال فيه بعد التسمية: (الحمد لله فاطر السموات والأرض، مفضل بعض مفطورات خلقه على بعض ؛ بلوى منه للفاضلين بشكره، واختبارا للمفضولين بما أراد في ذلك من أمره، ليزيد الشاكرين في الآخرة بشكرهم من تفضيله، وليذيق المفضولين بسخط إن كان منهم في ذلك من تنكيله، ابتداء في ذلك للفاضلين بفضله، وفعلا فعله بالمفضولين عن عدله؛ لقوله جل ثناؤه، وتباركت بقدسه أسماؤه: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون(23)}[الأنبياء] ) فهذا تصريح منه -عليه السلام- بالمفاضلة بين خلقه، وبأنه ابتدأهم بذلك، وبأنه أوجب على الفاضلين الشكر وعلى المفضولين الصبر، وأن المفضولين إن سخطوا حكمه وقسمه في ذلك نكلهم، وأن الفاضلين إن شكروا زادهم في الآخرة وأعطاهم ثواب الشاكرين، وهذا مذهبنا بغير زيادة ولا نقصان قد أجمله -صلوات الله عليه- في هذا الفصل، فالحمد لله الذي جعلنا من ذريته، وهدانا لسلوك منهاجه، فالواجب على العاقل إنصاف نفسه، وتصفح قول هداته وأئمته، وإمعان النظر في كتاب ربه، والإقتداء بالمستحفظين من عترة نبيئه -صلى الله عليه وعليهم أجمعين-.
وكلام القاسم -عليه السلام- في الفضل والمفاضلة كثير ولكنا ملنا إلى الاختصار ، وفيما ذكرنا كفاية لأهل العقول والأبصار، ومن احتججنا بقوله من الأئمة -عليهم السلام- فإنما ذكرنا من كلامه فصلا أو فصلين لمبدأ بغرض الذي قدمناه، ومن لم ينتفع باليسير لم ينتفع بالكثي،ر وضوء البارق يشير بالنوء المطير.
Page 391