Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Risāla al-Nāṣiḥa biʾl-adilla al-wāḍiḥa
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
والمعتزلة والإمامية ومن انضاف إليهم من شذاذ الأمة والمنتسبين إليها من الناصبين للإسلام المكائد بالدخول فيه إيهاما من غير حقيقة لإظهار الله -سبحانه وتعالى- كما وعد على يد نبيئه دينه على الدين كله، والله -تعالى- متم نوره ولو كره الكافرون، وكيف يتم مرام الكائدين، وقد جعل الله في كل وقت من الأوقات من أهل نبيئه الصادقين وأتباعهم من المستبصرين - صلى الله عليه وعليهم أجمعين- من يفل شباهم ويخبر الناس أنباءهم، وذلك ثابت فيما روينا عنه -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإسلام وليا من أهل بيتي موكلا يعلن الحق وينوره ويرد كيد الكائدين، فاعتبروا يا أولي الأبصار وتوكلوا على الله([16]))) والحمد لله الذي جعلنا رجوما لشياطين هذا الدين، ورد بنا عنه كيد الكائدين، حمدا كثيرا.
[الكلام في وجوب قصر الإمامة على أولاد البطنين واشتراط المنصب]
فلنتكلم على صحة مذهبنا كما وعدنا معتمدين على الإستعانة بالله -تعالى- والإستهداء له لما يقرب منه ويوجب الزلفة لديه إنه قريب مجيب: وقد تقدم ذكر مذهبنا بكماله في أن الإمامة بعد علي وولديه الحسن والحسين -عليهم السلام-، مقصورة على من قام ودعا من أولادهما المنتسبين بآبائهم إليهما، وهو جامع لخصال يجب إعتبارها بعد هذا المنصب الشريف هي: العلم، والورع، والشجاعة، والسخاء، والفضل، والقوة على تدبير الأمر بالعقل والرأي، والسلامة من الآفات المانعة من ذلك كزيد بن علي -عليه السلام- ومن حذا حذوه من العترة الطاهرة -عليهم السلام-.
Page 283