296

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition Number

الخامسة

Genres

وقوله (وأقتل قومها) معناه علقتها وأنا أقتل قومها فكيف أحبها وأنا أقتلهم، أم كيف أقتلهم وأنا أحبها.
ثم رجع مخاطبا لنفسه فقال: (زعما لعمر أبيك ليس بمزعم)، أي هذا فعل ليس بمثل فعلي.
و(الزعم). الكلام. ويقال: هذا أمر فيه مزاعم أي فيه منازعة. ومثله قول الآخر:
أبى القلب إلاّ حبَّهُ حارثيةً ... تُجاوِر أعدائي وأعداؤها معي
والعرض منصوب على المصدر. والزعم أيضا. واسم ليس مضمر فيها من ذكر الزعم، وبمزعم
خبرها.
(ولقد نَزَلْتِ فلا تَظُنِّي غيرَهُ ... مِنِّى بمنْزلةِ المحَبِّ المُكْرَمِ)
قوله (فلا تظني غيره) معناه غير ذلك، أي غير نزولك في قلبي. أنشد الفراء:
وليس المال فاعلمْه بمالٍ ... وإن أغناك إلاّ للنديّ
أراد: فاعلم ذلك. وقوله (بمنزلة المحب) يقال رجل محب ومحبوب. فمن قال محب أخرجه على
القياس وقال: هو مبنى على أحب يحب فهو محب. ومن قال محبوب بناه على لغة الذين يقولون
حببت الرجل أحبه. قال الشاعر:
حَبَبْتُ أبا مروان من حُبِّ تمره ... وأعلمُ أن الرّفق بالعبد أرفَقُ
وواللهِ لولا تمرُه ما حَبَبْتُه ... وما كان أدنَى من عُبيدٍ ومُشرِقِ
وقرأ أبو رجاء: (فاتَّبعوني يَحْبِبْكم الله) على لغة الذين يقولون: حببت الرجل.

1 / 301