660

Sharḥ al-Maṣābīḥ li-Ibn al-Malik

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

إدارة الثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

أَو فاجِرًا، وإنْ عَمِلَ الكَبائِرَ، والصَّلاةُ وَاجِبَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وإن عَمِلَ الكبائِرَ".
"عن أبي هريرة أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الجهاد واجب عليكم مع كل أميرٍ برًا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر"؛ يعني: طاعة السلطان واجبة على الرعية سواء كان ظالمًا أو عادلًا ما لم يَأمرْ بمعصية.
"والصلاة واجبة عليكم خلف كلِّ مسلم برًا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر"؛ أي: جائز اقتداءُكم خلفه؛ لورود الوجوب بمعنى: الجواز؛ لاشتراكهما في جانب الإتيان بهما، وهذا يدل على جواز الصلاة خلف الفاسق، وكذا المبتدع إذا لم يكن ما يقول كفرًا، والحديثُ حجةٌ على مالك في عدم إجازته إمامة الفاسق.
"والصلاة واجبة على كل مسلم برًا كان أو فاجرًا، وإن عمل الكبائر": وهذا يدل على أنَّ من ارتكب الكبائر لا يخرج عن الإسلام، وأنها لا تحبط العمل الصالح.
* * *
٢٦ - باب ما علَى الإِمامِ
(باب ما على الإمام من تخفيف الصلاة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٨٠٨ - قال أنس ﵁: ما صليتُ وراءَ إمامٍ قطُّ أخفَّ صلاةً ولا أَتَمَّ من النبيِّ ﷺ، وإنْ كانَ ليَسمعُ بكاءَ الصبيِّ فيُخففُ مخافةَ أن تُفتَنَ أمُّه.

2 / 121