457

Sharḥ al-Maṣābīḥ li-Ibn al-Malik

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

إدارة الثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

الصلاة والسلام -: "كاتب الحسنات أمير على كاتب السيئات".
قيل: هذا النهي عام في المسجد وغيره.
"وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها".
"وفي رواية": أبي سعيد "أو تحت قدمه اليسرى".
* * *
٤٩٩ - وقال: "لَعنةُ الله على اليَهودِ والنَّصارَى، اتَّخَذُوا قُبورَ أَنبيائهم مَساجِدَ".
"وعن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد": وذلك إما لسجودهم لقبور أنبيائهم تعظيمًا لها، وهذا شرك جلي؛ لأن السجود لا يجوز إلا لله، وإما لاعتقادهم أن الصلاة إلى قبورهم أفضل وأعظم موقعًا عند الله؛ لاشتماله عبادةَ الله تعالى وتعظيمَ أنبيائهم، وهذا شرك خفيٌّ من حيث إنه أتى في عبادته بما يرجع إلى تعظيم مخلوق، ولذا قال ﵊: "اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبَدُ".
* * *
٥٠٠ - وقال ﷺ: "ألا فلا تتَّخِذُوا القُبُورَ مساجَدَ، إنِّي أنهاكمْ عَنْ ذلك".
"ألا فلا تتخذوا القبور مساجد": نهى ﵊ أمته عن الصلاة في المقابر؛ احترازًا عن المشابهة لليهود والنصارى.
"إني أنهاكم عن ذلك": تأكيد للنهي قبله، أما من صلَّى في مقبرة، وقصدَ به وصول أثرٍ من آثار عبادته إليه، لا التعظيم والتوجُّه نحوه؛ فجائز.

1 / 430