375

Sharḥ al-Maṣābīḥ li-Ibn al-Malik

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

إدارة الثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مِنَ الحِسَان:
٣٨٨ - عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْر ﵄ قال: قال النبيُّ ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبَيْشٍ ﵂: "إذا كَانَ دمُ الحَيْضِ فإنَّه دَمٌ أسْوَدُ يُعْرَفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأمْسِكي عَنِ الصَّلاةِ، فإذا كانَ الآخَرُ فتَوَضَّئي وصَلِّي، فإنَّما هو عِرْقٌ".
"من الحسان":
" عن عروة بن الزُّبير أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبَيش: إذا كان دمُ الحَيْض"، (كان) هذه تامة.
"فإنَّه دمٌ أسودُ"، وذلك باعتبار الأغلب، وإلا فقد يكون أحمر وغيره.
"يُعرَف"؛ أي: يعرفه النساء، فإن المستحاضة إذا كانت ذاتَ تمييز، بأن ترى في بعض الأيام دمًا أسود، وفي بعضها دمًا أحمرًا أو أصفر، فالدم الأسود حَيضٌ بشرط ألاَّ ينقص من يوم وليلة، ولا يزيدَ على خمسة عشر يومًا.
"فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة"؛ أي: اتركيها.
"وإذا كان الآخر"؟ بأن كان دمًا أحمرَ أو أصفرَ فدمُ استحاضة، بشرطِ ألاَّ ينقض الدم الأحمر أو الأصفر الواقعُ بين أسودين عن خمسةَ عشر يومًا، فإذا كان كذلك "فتوضَّئِي وصَلِّي، فإنما هو عِرْقٌ" منشقٌّ، فإذا زال شرطٌ من هذه الشروط فليست بمميزة، فإذا كانت كذلك، أو فقدت شرطَ تميزها فليس لها عادة، أو كان فنسيتها تجعل حيضها في أول كل شهر يومًا وليلة في قول، وستة أو سبعة في قول، ثم تؤمَر بالوضوء والصلاة إلى آخر الشهر.
* * *
٣٨٩ - عن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أنَّ امرأةٌ كانت تُهراقُ الدَّمَ على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فاسْتَفْتَتْ لها أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ النبيَّ ﷺ، فقال: "لِتَنْظُرَ

1 / 346