341

Sharḥ al-Maṣābīḥ li-Ibn al-Malik

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

إدارة الثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"وعن عائشة أنها قالت: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ بفضلها"؛ أي: فضلِ الهرة؛ أي: بما بقي في الإناء بعد شربها.
* * *
٣٣٦ - وقال جابر: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ: أنتوضَّأُ بما أفْضَلَتِ الحُمُر؟ قال: "نعم، وبما أَفْضَلَتِ السِّباعُ كُلُّها".
"وقال جابر: سُئِلَ رسول الله ﷺ: أنتوضَّأ بما أَفْضَلَتِ الحُمُر؟، جمع حمار؛ أي: أبقت من فُضَالة مشروبها.
"قال: نعم، وبما أفضلتِ السباع كلُّها" و(ما) في كلا الموضعين موصولة، وهذا يدل على أن سُؤْر السباع طاهر، وبه قال الشَّافعيّ إلَّا سُؤْرَ الكلب والخنزير، وعند أبي حنيفة سُؤْرُ كلِّها نَجِس.
* * *
٣٣٧ - وقالت أُمّ هانئ: اغتسلَ هو - تعني: رسولَ الله ﷺ وَمَيْمُونة في قَصْعَةٍ فيها أثرُ العَجين.
"قالت أم هانئ" بالهمزة؛ هي أخت علي بن أبي طالب.
"اغتسلَ رسول الله ﷺ هو وميمونةُ في قَصْعَة فيها أثرُ العجين"؛ وهو الدقيق المعجون بحيث لم يكن أثرُه في تلك القَصْعة كثيرًا مغيرًا للماء، فإنْ كان كثيرًا مغيرًا للماء جازت الطهارةُ به أَيضًا عند أبي حنيفة خلافًا للشافعي.
* * *

1 / 312