Sharḥ al-maqāṣid fī ʿilm al-kalām
شرح المقاصد في علم الكلام
Edition
الأولى
Publication Year
1401 - 1981م
يحصل فإن لم يحصل كان الوجود محض ما ليس بوجود وهو مح وإن حصل لم يكن التركيب في الوجود الذي هو نفس ذلك الزائد العارض بل في معروضه هذا خلف وتقرير الإمام في المباحث انه لو تركب الوجود فأجزاؤه إن كانت وجودية كان الوجود الواحد وجودات وإن لم تكن وجودية فإن لم يحدث لها عند اجتماعها صفة الوجود كان الوجود عبارة عن مجموع الأمور العدمية وإن حدثت يكون ذلك المجموع مؤثرا في ذلك الوجود أو قابلا له فلا يكون التركيب في نفس الوجود بل في قابله أو فاعله وإما بالرسم فلما سبق من أنه إنما يفيد بعد العلم باختصاص الخارج بالمرسوم وهذا متوقف على العلم به وهو دور وبما عداه مفصلا وهو محال ولو سلم فلا يفيد معرفة الحقيقة والجواب عن التقرير الأول لدليل امتناع تركب الوجود النقض أي لو صح بجميع مقدماته لزم أن لا يكون شيء من الماهيات مركبا لجريانه فيها بأن يقال أجزاء البيت إما بيوت وهو مح وإما غير بيوت و ح إما أن يحصل عند اجتماعهما أمر زائد هو البيت فلا يكون التركيب في البيت هذا خلف أولا يحصل فيكون البيت محض ما ليس ببيت والحل بأنا نختار أنه يحصل أمر زائد على كل جزء وهو المجموع الذي هو نفس الوجود فلا يكون التركيب إلا فيه ولا حاجة إلى حصول أمر زائد على المجموع فالوجود محض المجموع الذي ليس شيء من أجزائه بوجود كما أن البيت محض الأجسام التي ليس شيء منها ببيت والعشرة محض الآحاد التي ليس شيء منها بعشرة فإن قيل هذا إنما يستقيم في الأجزاء الخارجية وكلامنا في الأجزاء العقلية التي يقع بها التحديد إلزاما لمن اعترف بزيادة الوجود على الماهية إذ ليس على القول بالاشتراك اللفظي وجود مطلق يدعى بداهته أو اكتسابه بل له معان بعضها بديهي وبعضها كسبي و ح لا يصح الحل بأن أجزاء الوجود أمور تتصف بالعدم أو بوجود هو عين الماهية أو لا تتصف بالوجود ولا بالعدم قلنا فالحل ما أشرنا إليه من أنها وجودات أي أمور يصدق عليها الوجود صدق العارض على المعروض و ح لا يلزم شيء من المحالين ولا اتصاف الشيء بالوجود قبل تحقق الوجود لأنه لا تمايز بين الجنس والفصل والنوع إلا بحسب العقل دون الخارج فمعنى قولنا يكون الوجود محض ما ليس شيء من أجزائه بوجود أنه لا يكون شيء من الأجزاء نفس الوجود وإن كان يصدق عليه الوجود كسائر المركبات بالنسبة إلى الأجزاء العقلية فإنها لا تكون نفس ذلك المركب لكنه يصدق عليها صدق العارض والجواب عن التقرير الثاني أنا نختار أن أجزاء الوجود وجوديات ولا نسلم لزوم كون الوجود الواحد وجودات وإنما يلزم لو كان وجود الوجودي عينه ولو سلم فيكون الوجود الواحد في نفس الأمر وجودات بحسب العقل ولا استحالة فيه كما في سائر المركبات من الأجزاء العقلية والجواب عما ذكر في امتناع اكتسابه بالرسم ما سبق من أنه إنما يتوقف على الاختصاص لا على العلم بالاختصاص وأنه
Page 58