157

Sharḥ al-maqāṣid fī ʿilm al-kalām

شرح المقاصد في علم الكلام

Edition

الأولى

Publication Year

1401 - 1981م

عمرو هل تكون هي بعينها فيه تردد بناء على أن اتحاد الفاعل هل له مدخل في تشخص المعلول وهذا غير ما سيجيء من أنه لا مدخل في تشخص الحركة لوحدة الفاعل حيث تقع الحركة المعينة بعضها بتحريك زيد وبعضها بتحريك عمرو وإنما الكلام في أنا لو فرضناها في ذلك الزمان في تلك المسافة واقعة بتحريك بكر وخالد بدل زيد وعمرو هل تكون تلك بالشخص قال تمسك المخالف أي تمسك القائل بجواز اجتماع العلتين على معلول واحد بالشخص بإنا لو فرضنا جوهرا فردا ملتصقا بيد زيد وعمرو يدفعه زيد ويجذبه عمرو في زمان واحد على حد واحد من القوة والسرعة فالحركة مستندة إلى كل منهما بالاستقلال لعدم الرجحان مع أنها واحدة بالشخص ضرورة امتناع اجتماع المثلين ولذا فرضناها في جوهر الفرد دون الجسم حيث يمكن تعدد المحل والجواب منع استنادها إلى كل واحد بالاستقلال بل إليهما جميعا بحيث يكون كل منهما جزء علة وليس من ضرورة تركب العلة تركب المعلول وتوزيع أجزائه على أجزائها أو إلى الواجب تعالى كما هو الرأي الحق قال وأما الثاني يعني جواز صدور الكثير عن الواحد فلوجهين أحدهما إقناعي وهو أن العقل إذا لاحظ هذا الحكم لم يجد فيه امتناعا لذاته ولا لغيره فمن ادعى الامتناع فعليه البرهان وثانيهما تحقيقي وهو إقامة البرهان على صدور الممكنات كلها عن الواجب تعالى على ما سيأتي قال احتجت الفلاسفة على امتناع صدور الكثير عن الواحد بوجوه الأول إنه لو صدر عنه شيئان لكان مصدريته لهذا ومصدريته لذاك مفهومين متغايرين فلا يكونان نفسه بل يكون أحدهما أو كلاهما داخلا فيه فيلزم تركبه هذا خلف أو خارجا عنه لازما له فيكون له صدور عنه وبنقل الكلام إلى مصدريته له وتتسلسل المصدريات مع كونها محصورة بين حاصرين والاعتراض عليه من وجوه (1) أن المصدرية أمر اعتباري لا تحقق له في الأعيان فلا يلزم أن يكون جزأ من الفاعل أو عارضا له معلولا (2) أنه إن أريد بتغاير مصدرية هذا لمصدرية ذاك تغايرهما بحسب الخارج فممنوع أو بحسب الذهن فلا ينافي كونهما نفس الفاعل بحسب الخارج (3) أن المصدرية لو كانت متحققة في الخارج لم يكن الفاعل واحدا محضا في شيء من الصور لأنه إذا صدر عنه شيء فقد تحققت هناك مصدرية مغايرة له منافية لوحدته الحقيقية (4) إن المصدرية على تقدير تحققها وعدم دخولها في الفاعل لا يلزم أن تكون معلولا له لجواز أن تكون معلولا لآمر آخر اللهم إلا إذا كان الفاعل الواحد هو الواجب تعالى وحينئذ لا تتم الدعوى كلية (5) إنه لو تحققت المصدرية لزم تكثر

Page 157