13

Sharḥ al-maqāṣid fī ʿilm al-kalām

شرح المقاصد في علم الكلام

Edition

الأولى

Publication Year

1401 - 1981م

وتبعه صاحب الصحايف إلا أنه زاد فجعل الموضوع ذات الله تعالى من حيث هي وذات الممكنات من حيث استنادها إلى الله تعالى لما أنه يبحث عن أوصاف ذاتية لذات الله تعالى من حيث هي وأوصاف ذاتية لذات الممكنات من حيث أنها محتاجة إلى الله تعالى وجهة الوحدة هي الموجود وكان هو العلم الباحث عن أحوال الصانع وأحوال الممكنات من حيث احتياجها إليه على قانون الإسلام وينبغي أن يكون هذا معنى ما قال هو العلم الباحث عن ذات الله تعالى وصفاته وأحوال الممكنات في المبدأ والمعاد على قانون الإسلام وإلا فلا معنى للبحث عن نفس الموضوع لكنه أجاب بأن المراد بذات الله تعالى في التعريف الذات من حيث الصفات كالذات من حيث عدم التركيب والجوهرية والعرضية والبحث عنها من قبيل المسائل كالبحث عن نفس الصفات والموضوع هو الذات من حيث هي ولا بحث عنها في العلم وهذا يشعر بأن المحمول في قولنا الواجب ليس بجوهر ولا عرض هو ذات الله تعالى من حيث عدم الجوهرية والمعرضية فإن قيل لو كان الموضوع ذات الله تعالى وحده أو مع ذات الممكنات من حيث الاستناد إليه لما وقع البحث في المسائل إلا عن أحوالها واللازم باطل لأن كثيرا من مباحث الأمور العامة والجواهر والأعراض بحث عن أحوال الممكنات لا من حيث استنادها إلى الواجب قلنا يجوز أن يكون ذلك على سبيل الاستطراد قصدا إلى تكميل الصناعة بأن يذكر مع المطلوب ماله نوع تعلق به من اللواحق والفروع والمقابلات وما أشبه ذلك كمباحث المعدوم والحال وأقسام الماهية والحركات والأجسام أو على سبيل الحكاية لكلام المخالف قصدا إلى تزييفه كبحث علة اليقين والآثار العلوية والجواهر المجردة أو على سبيل المبدائية بأن يتوقف عليه بعض المسائل فيذكر لتحقيق المقصود بأن لا يتوقف بيانه على ما ليس ببين كاشتراك الوجود واستحالة التسلسل وجواز كون الشيء قابلا وفاعلا وإمكان الخلاء وتناهي الأبعاد وأما ما سوى ذلك فيكون من فضول الكلام يقصد به تكثير المباحث كما اشتهر فيما بين المتأخرين من خلط كثير من مسائل الطبيعي والرياضي بالكلام فإن قيل لا يجوز أن يكون للكلام مبادي يفتقر إلى البيان ويثبت بالبرهان لأن مبادي العلم إنما تتبين في علم أعلى منه وليس في العلوم الشرعية ما هو أعلى من الكلام بل الكل جزئي بالنسبة إليه ومتوقف بالآخرة عليه فمباديه لا تكون إلا بينة بنفسها قلنا ما يبين فيه مبادي العلم الشرعي لا يجب أن يكون علما أعلى ولا أن يكون علما شرعيا للإطباق على أن علم الأصول يستمد من العربية ويبين فيها بعض مباديه وتفصيل ذلك على ما هو المذكور في الشفاء وغيره أن مبادي العلم قد تكون بينة بنفسها فلا تبين في علم أصلا وقد تكون غير بينة فتبين في علم أعلى بجلالة محله عن أن يبين في ذلك العلم كقولنا الجسم مؤلف من الهيولي والصورة فإنه من مبادي الطبيعي ومن مسائل الفلسفة الأولى أو في علم أدنى لدنو شأنه عن أن يبين في ذلك

Page 13